حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الكونغرس على منحه 5.7 مليار دولار هذا العام لبناء جدار على الحدود مع المكسيك، لكن لم يعلن حالة الطوارئ الوطنية التي تخول له تمويل الجدار بمعزل عن الكونغرس.
وفي خطاب استغرق عشر دقائق، قال ترامب: "هناك أزمة أمنية متنامية على الحدود الأميركية-المكسيكية"، وتساءل "ما هو حجم الدماء الأميركية الأخرى التي ستراق قبل أن ينجز الكونجرس هذه المهمة؟"
تأتي تعليقات ترامب بعد 18 يوما من إغلاق الحكومة جزئيا بسبب طلبه تمويل إنشاء الجدار الذي قال إنه ضروري لإبعاد المهاجرين غير الشرعيين ومنع دخول المخدرات.
لكن بعد أيام من الإشارة إلى احتمال استخدام صلاحياته الرئاسية لإعلان حالة طوارئ كخطوة أولى صوب توجيه الأموال لبناء الجدار دون موافقة الكونغرس، بدا ترامب مستعدا بدلا من ذلك لمواصلة السعي للوصول إلى حل للأزمة مع الكونغرس.
وفي محاولة لإظهار مرونة في الخطاب، قال ترامب عن الجدار الحدودي الذي يريد بناءه: إنه "بناء على طلب الديمقراطيين سيكون سياجا حديديا وليس جدارا أسمنتيا".
لكن الديمقراطيين يعارضون ليس مواد الإنشاء فحسب وإنما حجم المشروع الذي قد تصل تكلفته إلى 24 مليار دولار على المدى الطويل.
ومن المقرر أن يزور ترامب الحدود الجنوبية الغربية غدا الخميس، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيعلن حالة الطوارئ الوطنية.
وكان الديمقراطيون ومعارضون آخرون لبناء الجدار الحدودي هددوا باتخاذ إجراء قانوني إذا أصدر ترامب هذا الأمر، قائلين إنه يستخدم مزاعم زائفة ويفتعل أزمة لتنفيذ تعهده الانتخابي ببناء الجدار الذي قال في ذلك الوقت إن المكسيك ستموله. لكن الحكومة المكسيكية رفضت ذلك.